الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

لماذا تعيد دولة الإمارات التفكير في أساليب تبريد المباني؟

By 19Network Editorial Team · Aug 29, 2026 · 4 min read

Large-scale district cooling chillers used to provide cooling infrastructure for buildings.

مع تركيز دولة الإمارات على إعادة تجهيز المباني ورفع كفاءة الطاقة، يتحول التبريد من وظيفة ميكانيكية بحتة إلى جزء أذكى يعتمد على البيانات في إدارة العمليات الإنشائية.

في دولة الإمارات العربية المتحدة، لا يُعد تكييف الهواء مجرد ميزة اختيارية في المباني. بل هو جزء حيوي من البنية التحتية. تعتمد المنازل والمكاتب والفنادق ومراكز التسوق والمستشفيات والمدارس على التبريد طوال معظم أيام السنة. وهذا ما يجعل أحد أكثر الأنظمة شيوعاً في أي مبنى في الدولة، أحد أكثرها تأثيراً من منظور الطاقة. وتساعد الأرقام في توضيح السبب. يشير "دليل كفاءة الطاقة" الصادر عن هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) إلى أن أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (HVAC) مسؤولة عن حوالي 70% من استهلاك الطاقة في المباني كمعيار عام، ويصفها بأنها المحور الأساسي لأنشطة كفاءة الطاقة. وتُظهر البيانات التفصيلية الصادرة عن الهيئة أن هذه النسبة تتفاوت حسب نوع العقار؛ حيث يمثل تكييف الهواء ما يقدر بنحو 75% من الاستخدام النهائي للكهرباء في المباني السكنية، وحوالي 70% في الفنادق والمطاعم ومراكز التسوق، ونحو 65% في المباني الحكومية والتجارية. لذلك، قد لا تأتي القفزة النوعية التالية في كفاءة التبريد في دولة الإمارات من مجرد تركيب أجهزة تكييف أكثر كفاءة فحسب. بل قد تأتي من جعل المبنى بأكمله أكثر ذكاءً في تحديد متى تكون هناك حاجة للتبريد في المقام الأول. دولة الإمارات لا تحتاج إلى تبريد أقل.. بل إلى تبريد أذكى هذا التمييز بالغ الأهمية في المناخات الحارة. فالتقليل العشوائي للتبريد ليس استراتيجية واقعية في دولة الإمارات، حيث يعتمد الراحة الداخلية، وإنتاجية الموظفين، وقطاعات الضيافة والرعاية الصحية، ووظائف أخرى كثيرة على الحفاظ على درجات حرارة مناسبة. لكن التحدي يكمن في مكان آخر. ما حجم الطاقة التي تُهدر لتبريد مساحات خالية؟ هل تعمل أجهزة التبريد (الشيلرات) بأكثر أحمالها كفاءة؟ هل يتم تبريد أجزاء مختلفة من…

Read on 19Network