الإمارات
الطب الدقيق: الإمارات تطلق تجربة جينية رائدة للوقاية من مرض الزهايمر

في محطة تاريخية لقطاع التكنولوجيا الحيوية الإقليمي، أطلقت السلطات الصحية أول دراسة سريرية مصممة لرصد وتحييد المخاطر الجينية للأمراض التنكسية العصبية المتأخرة قبل ظهور الأعراض الجسدية.
تحول تركيز العلوم الطبية العالمية نحو العاصمة اليوم، مع إعلان الجهات التنظيمية الصحية عن الإطلاق الرسمي لأول تجربة سريرية قائمة على علم الجينوم في الدولة. وتمثل هذه المبادرة الرائدة قفزة نوعية لقطاع الرعاية الصحية المحلي، حيث تنقله من نموذج العلاج الطبي التقليدي القائم على الاستجابة للأعراض، إلى نموذج متطور يعتمد على الطب الدقيق التنبئي والمخصص. ومن خلال دمج تحليلات البيانات المتقدمة مع التطبيق السريري، ترسي هذه التجربة سابقة في كيفية حماية السكان من الأمراض المزمنة المعقدة. ويرتكز أساس هذه التجربة التاريخية على البنية التحتية الضخمة للبيانات التابعة لبرنامج الجينوم الإماراتي، وهو مشروع وطني نجح في تسلسل أكثر من 900 ألف جينوم فردي، مما يجعله واحداً من أكبر مبادرات الخرائط الجينية الشاملة في العالم. وفي هذه التجربة النوعية، يعمل الباحثون على تحليل قاعدة البيانات لتحديد المشاركين المتطوعين الذين يحملون المتغير الجيني (APOE4)، والمعترف به دولياً من قبل علماء الوراثة كأحد أهم المؤشرات لمخاطر الإصابة بمرض الزهايمر في مراحله المتأخرة. يتمحور الهدف العلمي للدراسة حول تقييم عقار (HT-4253)، وهو علاج تجريبي عالي التخصص طورته شركة "هاليا ثيرابيوتيكس" (Halia Therapeutics) للتكنولوجيا الحيوية. ومن المقرر تقديم العلاج حصرياً للأفراد الذين يحملون المتغير الجيني المستهدف ولكنهم لم يظهروا بعد أي…