المال
التعافي الاقتصادي الإماراتي يوفر نموذجاً استراتيجياً لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي

يوفر نمو القطاع غير النفطي والإصلاحات التشريعية في دولة الإمارات إطاراً تدريجياً لجيرانها في مجلس التعاون الخليجي، مع توجه المستثمرين المؤسسيين نحو الأصول طويلة الأجل.
بات التعافي الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً هيكلياً لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل توجه المستثمرين العالميين نحو حيازات طويلة الأجل في قطاعي الأسهم والعقارات. وأشار تحليل حديث للسوق إلى أن النمو القوي في القطاع غير النفطي والإصلاحات التشريعية قد ساهمت في استقرار مناخ الاستثمار المحلي. سيولة السوق والإصلاحات الهيكلية دفع تزايد السيولة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي، مدفوعاً بسلسلة من الاكتتابات العامة الأولية البارزة وتوسيع برنامج التأشيرة الذهبية، نحو الاحتفاظ برأس المال. وقد أدت هذه العوامل إلى تحول السوق من التداول المضاربي قصير الأجل إلى الاستثمار المؤسسي. وفي القطاع العقاري، سجلت أحجام المعاملات في دبي وأبوظبي مستويات قياسية في عام 2023، مما وفر وسيلة حماية مالية ضد تقلبات أسعار الفائدة العالمية. معيار إقليمي للتنويع الاقتصادي في الوقت الذي تنفذ فيه المملكة العربية السعودية وقطر تفويضات مماثلة للتنويع الاقتصادي، يوفر الاعتماد المبكر لدولة الإمارات لقوانين الملكية الأجنبية بنسبة 100% وضرائب الشركات نموذجاً مدعوماً بالبيانات. وقد خففت هذه التحولات التنظيمية من تأثير تقلبات أسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي. وأشار محللون إقليميون إلى أن دمج قطاعات الصيرفة الرقمية والتكنولوجيا المالية قد خفض الحواجز أمام دخول رأس المال الدولي…