الإمارات
الإمارات تنوع تحالفتها العالمية لتعزيز الاستقلال الاستراتيجي الوطني

دولة الإمارات توظف الثروة السيادية والدبلوماسية متعددة الأطراف لفصل المصالح الوطنية عن الكتل الغربية التقليدية.
نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ إطار عمل متميز لسياستها الخارجية يمنح الأولوية للأمن الاقتصادي والاستقلال الاستراتيجي، وهو تحول أدى بشكل متزايد إلى فصل مصالحها الوطنية عن التحالفات التقليدية التي يقودها الغرب. ويسمح هذا النهج البراغماتي لأبوظبي بالحفاظ على علاقات وظيفية مع القوى العالمية المتنافسة، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وروسيا، مع توسيع نفوذها في الوقت نفسه عبر أفريقيا والشرق الأوسط. تنويع الشراكات العالمية وعلى عكس العديد من القوى المتوسطة، اتبعت الإمارات استراتيجية التعددية في التحالفات. فعلى الصعيد الأمني، تظل شريكاً حيوياً للولايات المتحدة. ومع ذلك، لم يمنع هذا الحكومة من تعميق الروابط التكنولوجية والبنى التحتية مع بكين. وتعد الصين حالياً أكبر شريك تجاري غير نفطي للإمارات، حيث تجاوزت التجارة الثنائية 95 مليار دولار في عام 2023. وتضمن هذه الدبلوماسية ثنائية المسار عدم اضطرار أبوظبي للمفاضلة بين الضمانات الأمنية الغربية والفرص الاقتصادية الشرقية. النفوذ الاقتصادي والأبعاد الإقليمية تعتمد السياسة الخارجية للإمارات بشكل متزايد على نشاط صناديق الثروة السيادية وشركات الخدمات اللوجستية العملاقة مثل "موانئ دبي العالمية". ومع وجود أكثر من 1.5 تريليون دولار من الأصول الخاضعة للإدارة عبر كيانات مثل جهاز أبوظبي للاستثمار و"مبادلة"، تستخدم الإمارات رأس المال لضمان…