الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا
دمج الحمض النووي الاصطناعي في شرائح أشباه الموصلات لابتكار ذاكرة ذكاء اصطناعي أقل استهلاكاً للطاقة بمقدار 100 ضعف
By 19Network Editorial Team · Aug 17, 2026 · 5 min read
طور مهندسون \"ممرستوراً\" (مقاوم للذاكرة) هجيناً حيوياً يجمع بين الحمض النووي الاصطناعي وأشباه موصلات البيروفسكيت، مما يقلل استهلاك طاقة ذاكرة الذكاء الاصطناعي بما يصل إلى 100 مرة.
اتخذ علماء المواد ومهندسو الحوسبة خطوة تاريخية نحو حل أزمة الطاقة المتصاعدة في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال دمج الجزيئات البيولوجية بنجاح مع الإلكترونيات الصلبة. ففي دراسة نُشرت في المجلة العلمية المرموقة Advanced Functional Materials ، كشف فريق بحثي بقيادة جامعة ولاية بنسلفانيا أن الجمع بين الحمض النووي الاصطناعي وأشباه موصلات البيروفسكيت البلورية يخلق بنية ذاكرة هجينة حيوية تستهلك طاقة أقل بنحو 100 مرة من أجهزة تخزين السيليكون القياسية. يعالج هذا الإنجاز التقني القيد الأساسي الذي يواجه الحوسبة الحديثة: \"عنق زجاجة الذاكرة\" في أجهزة الذكاء الاصطناعي. ومع توسع نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة واسعة النطاق نحو بنيات تضم تريليونات المعلمات، تواجه شرائح الكمبيوتر القياسية قيوداً حرارية وكهربائية شديدة. وتعتمد بنيات السيليكون التقليدية على نموذج \"فون نيومان\"، حيث يتم فصل المعالجة الحسابية (وحدة المعالجة المركزية/وحدة معالجة الرسومات) عن تخزين الذاكرة (DRAM/NAND) مادياً. ويؤدي نقل التدفقات المستمرة من البيانات ذهاباً وإياباً عبر التوصيلات البينية إلى توليد حرارة مهدرة هائلة، واستهلاك جيجاوات من الكهرباء، وإعاقة سرعات الاستنتاج في الوقت الفعلي. وللتغلب على هذا الحاجز الهيكلي، لجأ الباحثون إلى أكثر وسائط تخزين المعلومات كثافة ومتانة في الطبيعة: الحمض النووي (DNA). ففي الكائنات البيولوجية، يخزن الحمض النووي ما يقرب من 215 مليون جيجابايت من المعلومات لكل جرام. ومع ذلك، كانت الجزيئات البيولوجية تاريخياً غير متوافقة مع الإلكترونيات الصلبة لأن الحمض النووي لا يوصل التيار الكهربائي بشكل طبيعي ويتحلل بسرعة تحت الضغوط الحرارية المحيطة. وقد نجح فريق جامعة ولاية بنسلفانيا، بقيادة مشتركة…