العالم

توتر عبر الأطلسي: قمة الناتو في أنقرة تتمحور حول التحالفات المتغيرة ومطالب مكثفة لزيادة ميزانيات الدفاع

توتر عبر الأطلسي: قمة الناتو في أنقرة تتمحور حول التحالفات المتغيرة ومطالب مكثفة لزيادة ميزانيات الدفاع

تحولت قمة الناتو الرسمية السادسة والثلاثون، التي استضافها المجمع الرئاسي في بيشتبه بالعاصمة أنقرة، بسرعة إلى نقطة تحول حاسمة للتحالف العسكري التاريخي. وبقيادة مطالب سياسية صريحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تواجه الدول الأعضاء ضغوطًا هيكلية مكثفة لتسريع زيادة استثماراتها الدفاعية المحلية إلى مستوياتها التاريخية.

أنقرة، تركيا — أصبحت القاعات الكبرى للمجمع الرئاسي في بيشتبه بأنقرة مركزًا لإعادة هيكلة حاسمة للأمن العالمي. وقد جمعت قمة الناتو 2026 في أنقرة رؤساء الدول والحكومات من جميع الدول الأعضاء في اجتماع يُعرف على نطاق واسع بأنه لحظة حاسمة في تاريخ التحالف عبر الأطلسي. وهيمن على جدول أعمال القمة، التي أطلق عليها محللون دفاعيون اسم نقطة انطلاق "الناتو 3.0"، مفاوضات مكثفة وعالية المخاطر حول تقاسم الأعباء المالية، والإنتاج الصناعي المحلي، وإعادة تقييم الدور التشغيلي طويل الأجل للولايات المتحدة في القارة الأوروبية. ينبع التوتر الأساسي في القمة من دفعة صريحة لا هوادة فيها من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الالتزامات المالية للحلفاء الأوروبيين. وفي كلمته أمام المندوبين خلال الجلسات الافتتاحية العامة، جددت الإدارة الأمريكية موقفها طويل الأمد بأن معيار الإنفاق الدفاعي التاريخي البالغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي غير كافٍ تمامًا بالنظر إلى الحقائق الجيوسياسية الحديثة. وبدلاً من ذلك، تستغل واشنطن موقعها الدبلوماسي للدفع بخطة استثمار دفاعي غير مسبوقة بنسبة 5%، وتحث العواصم الأوروبية على تسريع زيادة ميزانياتها الدفاعية الوطنية أو مواجهة تقليص كبير للالتزامات العسكرية الأمريكية المباشرة. لقد أدت هذه الضغوط إلى ظهور تصدعات أيديولوجية حادة. فبينما سارعت العديد من دول أوروبا الشرقية في برامج…