العالم
موجة حر تاريخية تضرب أوروبا وبرشلونة تحطم رقماً قياسياً لدرجات الحرارة المسجل منذ 112 عاماً

تواجه أوروبا الغربية حالياً إحدى أشد موجات الحر في التاريخ الحديث. ومع استقرار قبة حرارية ضخمة فوق القارة، تكافح المدن انهيار البنية التحتية وتزايد حالات الطوارئ الطبية. وفي تطور صادم، حطمت برشلونة رقماً قياسياً لدرجة الحرارة يعود إلى 112 عاماً، مسجلة 44 درجة مئوية مذهلة. وتجبر هذه الأزمة الحكومات في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة على اتخاذ تدابير طارئة لحماية الفئات السكانية الضعيفة وتثبيت شبكات الكهرباء.
لطالما كان الصيف في أوروبا مرادفاً للسياحة الصاخبة والمنتجعات الساحلية المكتظة والمهرجانات الثقافية النابضة بالحياة. ومع ذلك، جلب صيف عام 2026 واقعاً مختلفاً وخطراً تماماً. فموجة حر قاسية تخنق أوروبا الغربية حالياً، وتدفع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة ومهددة للحياة. وتأتي النقطة الأكثر إثارة للقلق من البيانات التي ظهرت من هذا الحدث المناخي المستمر من إسبانيا، حيث حطمت برشلونة رسمياً رقماً قياسياً لدرجات الحرارة يعود إلى 112 عاماً، مسجلة 44 درجة مئوية (111.2 درجة فهرنهايت). يعزو خبراء الأرصاد الجوية هذا الحدث الجوي القاسي إلى "قبة حرارية" ضخمة بطيئة الحركة، وهي نظام ضغط عالٍ يحبس هواء المحيط الساخن مثل غطاء على قدر يغلي. وقد استقرت هذه القبة بقوة فوق شبه الجزيرة الأيبيرية، مشعة حرارة شديدة شمالاً عبر فرنسا وإيطاليا ووصولاً إلى المملكة المتحدة. وكانت العواقب المباشرة وخيمة. ففي برشلونة، حولت الحرارة التاريخية المدينة المتوسطية التي عادة ما تكون منعشة إلى فرن حضري. واضطرت السلطات المحلية إلى فتح مراكز تبريد للطوارئ، وتوزيع المياه في محطات النقل الرئيسية، ونصح السكان بالبقاء في منازلهم خلال ساعات الذروة النهارية. أصبح الضغط على البنية التحتية نقطة محورية حرجة للأزمة. فالمدن الأوروبية، التي يتميز العديد منها بهندسة معمارية يعود تاريخها إلى قرون، لم تصمم بالأساس لتحمل درجات…