الإمارات
دول الخليج تسبق واشنطن في تبني الدبلوماسية لحل النزاعات الإقليمية

دول الخليج تتبنى الدبلوماسية المباشرة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مبتعدة عن سياسات الاحتواء الغربية التقليدية لضمان نموها الاقتصادي.
أكد تقرير نُشر يوم الخميس، 16 يوليو، أن دول مجلس التعاون الخليجي نجحت في تحقيق استقرار إقليمي عبر تبني دبلوماسية مباشرة، في وقت واصلت فيه واشنطن الاعتماد على سياسات الاحتواء والردع العسكري. وأظهرت السعودية والإمارات وقطر قدرة فريدة على إبرام اتفاقيات مع خصوم إقليميين مثل إيران، مما يمثل تحولاً جذرياً عن الاستراتيجيات الجيوسياسية الغربية التقليدية. الدبلوماسية بدلاً من الاحتواء تجسد هذا التحول في سلسلة من الانفراجات الدبلوماسية رفيعة المستوى، حيث استأنفت السعودية علاقاتها مع إيران بوساطة صينية، بينما عملت الإمارات وقطر على تطبيع العلاقات مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية. وتختلف هذه التحركات عن النهج الأمريكي الذي يضع العقوبات الاقتصادية وعزل الأطراف غير المنحازة في مقدمة أولوياته. ويؤكد مسؤولون إقليميون أن الهدف المباشر هو حماية البنية التحتية الوطنية، مثل مصافي النفط ومحطات تحلية المياه، من تداعيات النزاعات الإقليمية. وترى القيادات الخليجية حالياً أن سياسة "تقليل المخاطر" ضرورة قصوى لنجاح التحولات الاقتصادية المحلية. فمشروعات كبرى مثل رؤية السعودية 2030 وتركيز الإمارات على المراكز التجارية العالمية تتطلب بيئة إقليمية خالية من النزاعات المسلحة النشطة. ونتيجة لذلك، انتقلت دول الخليج إلى دور الوسيط في صراعات تمتد من أوكرانيا إلى السودان، مستفيدة من حيادها الدبلوماسي وقدراتها…
المصدر: Gulf News