الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا
أوروبا تسعى لتأمين الذكاء الاصطناعي عقب تحذيرات قمة أممية من "أضرار كارثية" غير خاضعة للتنظيم

بينما يعمل الذكاء الاصطناعي على تحويل المشهد التكنولوجي العالمي بسرعة، تتسابق الحكومات لوضع ضوابط وقيود. كشفت المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع عن خطة عمل شاملة بشأن الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي لحماية البنية التحتية الحيوية. وتأتي هذه الخطوة التشريعية بعد أيام فقط من قمة رفيعة المستوى للأمم المتحدة في جنيف، حيث حذر خبراء بارزون، بمن فيهم رائد الذكاء الاصطناعي يوشوا بنجيو، من أن الانتشار غير المنضبط لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد يشكل مخاطر كارثية على البشرية.
وصل الخطاب المزدوج المحيط بالذكاء الاصطناعي — بين إمكاناته غير المسبوقة للتقدم ومخاطره الوجودية العميقة — إلى منعطف حاسم هذا الأسبوع في أوروبا. وفي خطوة حاسمة لتأمين حدودها الرقمية، نشرت المفوضية الأوروبية رسمياً خطة عملها المرتقبة بشأن الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في 7 يوليو 2026. وصُممت خارطة الطريق الشاملة هذه لدعم النشر الآمن والمسؤول لتقنيات الذاء الاصطناعي، مع تحصين البنية التحتية للأمن السيبراني في الاتحاد الأوروبي بقوة ضد التهديدات المتزايدة التعقيد. تستند استراتيجية المفوضية الأوروبية إلى فرضية واضحة: فبينما يمكن للذكاء الاصطناعي تعزيز اكتشاف التهديدات وأتمتة البروتوكولات الأمنية بشكل كبير، يمكن في الوقت نفسه استخدامه كسلاح من قبل جهات خبيثة لتحديد ثغرات الشبكة وشن هجمات سيبرانية واسعة النطاق وسريعة الوتيرة. وللتخفيف من حدة هذا السلاح ذي الحدين، تركز خطة العمل الجديدة على ثلاث ركائز أساسية: تعزيز الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي المتقدم، وتعزيز الصمود السيبراني للاتحاد الأوروبي، ورفع مستوى قدرات الذكاء الاصطناعي المملوكة لأوروبا. ويتضمن المكون المركزي للخطة العمل جنباً إلى جنب مع وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني (ENISA) لإنشاء منصة اختبار آمنة. وستسمح هذه البيئة للمؤسسات العاملة في القطاعات الحيوية — مثل الطاقة والرعاية الصحية والنقل والتمويل — بمحاكاة الهجمات…